Feeds:
تدوينات
تعليقات

المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر

المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر


الرؤية

أن تكون هذه المبادرة حجر الأساس لبناء أول ” بنك معرفي ” سعودي يحتوي على مبادرات وأفكار خلاقة تعالج العديد من مشكلات الفقر وتحد من آثاره.

الرسالة

تسخير فكر ومعرفة أبناء الوطن لإيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق تسهم في القضاء على الفقر في المملكة من خلال مسابقة يتدفق نهر الفكر إليها للوصول إلى( ألف فكرة تنموية تعالج مشكلة الفقر في السعودية ) مع حفظ الحقوق الأدبية والفكرية لكل المشاركين فيها ومن ثم تقديمها كهدية من أبناء الوطن إلى الوطن.

رابط الحملة على الفيس بوك
رابط المبادرة على الفيس بوك

حول الفيلم :

الفيلم وثائقي قصير في 6 دقائق من اعدادي واخراجي ، يحمل عنوان ( راتبي ألف ريال ) ويحاكي برؤية واضحة وبسيطه مشكلة الفقر في المملكة من زاوية يجهلها الكثير من المسؤولين والمعنيين بهذه المشكلة .

أحداث الفيلم عبارة عن معايشة حقيقة لحياة شاب سعودي يعمل بوظيفة حارس أمن براتب لايتجاوز 1200 ريال ويعول اسرة مكونة من 7 أشخاص ، وكان الدافع لتنفيذ هذا العمل من منطلق مسؤولتي الاعلامية والاجتماعية تجاه وطني بعد تصريح رئيس هيئة حقوق الإنسان لجريدة الشرق الأوسط في اغسطس الماضي والذي قلل فيه من حالة الفقر في السعودية، معتبرا أنها بشكل عام (محدودة ومنحصرة على الأغلب في المناطق المعزولة) وهذا تصريح غريب والأغرب منه أنه حمل عنوان (لجنة حكومية تنهي مناقشة الفقر في جلسة واحدة ) في حين أن معالي الرئيس عندما سئل في نفسر الخبر عن سبب تأخر الهيئة عن بدء أعمالها ذكر أن لم يباشر مهام أعماله إلا منذ عام ونصف العام فقط، وقد استغرقت الفترة الأولى من عمله في أمور توزيع اللجان وإعداد لائحة أعماله، ثم النظر في مكافآت أعضائه بمشاركة كل من وزارة المالية، ووزارة الخدمة المدنية) ولك أن تتخيل معي ادخار اللجنة لعام ونصف العام من عملها من أجل النظر في مكافآت أعضائها ثم تجتمع لتنهي مناقشة الفقر في نصف ساعه !!

عندما زار خادم الحرمين الشريفين الفقراء في مساكنهم وسط مدينة الرياض قبل سنوات كان هذا اعتراف شجاع من القائد القدوه وصديق الفقراء في هذه البلاد بحجم هذه المشكلة والتي صرح حفظه الله حينها بأن : ( السمع ليس كالنظر والمسؤولية تحتم تخطي المكاتب .. وأن مشكلة الفقر لن تحل ارتجالياً) وهو ما استشهد به الفيلم .. في رؤيته للقضية وهي  دعوة لكل مسؤول في هذه البلاد .. أن يكون بأمانه ومسؤولية قائد هذه البلاد وحرصه على مجتمعه .. وبرؤيته العميقة لهذه المشكلة المؤرقة .

للاسف ان الوزارات المعنية بهذه المشكلة لازالت الى الان تتعاطى مع الفقر “بجهل” لتفاصيله ومسبباته ومناطقه .. وطرق القضاء عليه ومن هم الفقراء تحديدا … ولعل في الفيلم تأكيد صريح وواضح بأن الفقراء يعيشون في المدن أيضا وبأعداد كبيرة وليس كما ذكر معالي رئيس هيئة حقوق الانسان … فهم بيننا .. يتألمون ويتعففون .. عن السؤال .. وربما بعض موظفي هيئة حقوق الإنسان من حراس الأمن من منهم على نفس وظيفة بطل الفيلم .. يعانون من وطأة الفقر الذي تم مناقشته والقضاء عليه  بتصريح صحفي على بعد أمتار منهم !!

الفيلم يطرح تساؤلاً مهما .. وهو : هل كل موظف خارج دائرة الفقر ؟

للاسف فإن الوزارت المعنية بقضية الفقر تجهل هذا الامر خصوصا وزارة العمل وهي المعني الاول به مع تأكيد دراسة علمية اجريت قبل عدة سنوات (دراسة عن الفقربالمملكة صدرت في عام 2005 للدكتور راشد بن سعد الباز أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض) بأن كل سعودي يقل دخله الشهري عن 1600 ريال فهو يعيش على الكفاف ومن قل دخله عن 1200 ريال فهو يقبع تحت خط الفقر وكل ذلك بدون حساب تكلفة السكن وهي نفسها الدراسة التي أكدت على أن مبلغ خط الفقر غير  كاف لشراء المواد الاستهلاكية الضرورية ولدفع قيمة الخدمات من كهرباء وماء وهاتف ومصاريف دراسية وغيرها … فما بالك بمن راتبه لايتجاوز 1200 ريال ويسكن بالايجار ويعول أسرة من 7 أشخاص يعيشون كلهم مجتمعين على هذا الراتب البسيط .. فكم سيكون دخل الفرد منهم .. وفي أي خانة من خانات الفقر سيصنف كل واحد منهم ؟؟؟

في ثنايا الفيلم العديد من التفاصيل التي يرويها بطل الفيلم وخصوصا فيما يتعلق بوضعه الوظيفي وحرمانه من الاجازات اضافة الى عمله لمدة 12 ساعة يوميا بدون اجازه اسبوعيه وبدون تأمين صحي وبدون تأمنيات اجتماعية  .. وهذا طبعا في نظر وزارة الشؤون الاجتماعية موظف ولايستحق الإعانة .. والمصيبة الاكبر أنه في نظر كل الوزارات : موظف !!

مشكلة الفقر ليست حصرا على وزارة دون غيرها .. ومما يؤسف أن هذه المشكلة أصبحت كالجمرة تتقاذفها الوزارات وكل مسؤول يعلن براءة وزارته منها وخلو البلاد من الفقراء .. ولا أعلم الى الان ماهي الاسس العلمية التي تم على ضوءها تم بناء تقرير هيئة حقوق الانسان التي استغرقت عام ونصف العام منذ تأسيسها  لتأمين مكافاآت اعضائها  ثم تعلن أن البلاد خالية من الفقر والفقراء في اجتماع لم يستغرق نصف ساعه .. مع أنني على مدى عام ونصف لم يدخل الى بيتي أي باحث أو معني بهذا الامر وكذلك جيراني وجيران جيراني .. وكل من أعرفهم من أصدقاء أومعارف بعضهم يعاني الفقر .. ويعقد الآمال على هيئة هي معنية به وبحقوقه واستكشاف أحواله عن قرب .. لا لتقضي على آماله بتصريح أبعد مايكون عن الواقع .

استهلمت في ثنايا هذا الفيلم رؤية عميقة للكاتب الهندي امارتيا صن (حصل في العام 1998 على جائزة نوبل في الاقتصاد عن عمله “اقتصاد الرفاه” ) وهو الذي يرى بأن الفقر حرمان من القدرة ولايمكن بأي حال من الاحوال الربط بين بينهما مادام الدخل وسيلة مهمة وأساسية للحصول على القدرات حيث يوضح أمارتيا صن في رؤيته هذه أن الفقر ليس فقط بالدخل المباشر الذي قد يتحصل عليه المرء من عمل ما أو عبر دعم حكومي  ولكن أيضا بالمعطيات المختلفة التي تحول دون توليد القدرات لدى الأفراد للزيادة في دخولهم وبالتالي تحسين ظروف عيشهم ولعلي أذكر هنا مثالا عمليا من واقع طرح الفيلم  من رد بسيط لاحد القراء على مقال الاستاذ الفاضل : تركي الدخيل الذي نشره في جريدة الوطن بنفس عنوان الفيلم( راتبي ألف ريال) حيث يقول القاريء في رده (والله ثم والله اني عاطل عن العمل لعشر سنوات خلت ولو فية امكانية يا استاذ تركي لارسلت لك قرار فصلي التعسفي قبل عشر سنوات ).. هنا وزارة العمل لم تحسم قضية هذا المواطن التي يحدد النظام المدة القصوى للانتهاء منها شهرين او أقل .. اهمال الوزارة المعنية بحل قضيته  عطلت قدراته وحولته الى عاطل عن العمل وقذفت به الى دائرة الفقر ..وهذا يؤكد أن المؤسسات متى ما التزمت  بمسؤولياتها الحقيقية تجاه المجتمع فهذا بالتالي يعني توفر المعطيات المولدة لقدرات أفراد المجتمع  ومن ثم السير  به نحو الرفاه .

رابط الفيلم على موقع يو تيوب

رابط الفيلم على موقع يو تيوب


saleh copy

لم يكن الجهل في يوم من الأيام هو عدم قدرة الفرد على القراءة والكتابة بقدر ماهو ابتعاد عن مفاهيم التعاطي مع الحياة بمتغيراتها وقلب قيم في أمور لاتقبل الجدل، بل تكون صورة الجهل هنا أشد قبحا عندما يمارسه ويشجع عليه متعلمين وحملة شهادات في شتى فروع  العلم .

إن ما أحدثته أزمة “سنجر” خلال الأشهر الماضية من صدمة لم تكن صدمة اقتصادية في صورتها بل أزمة في المفاهيم وخلل ثقافي في طريقة تفكير شريحة ليست بالقليلة من أفراد المجتمع لمسألة الكسب والثراء بتحويل هذا الرمز العصامي الذي طالما رافق أمهاتنا وجداتنا غسق الليالي في تطريز نقوش المستقبل من رمز صبر وعمل إلى رمز وهم وإفلاس .

مبادرة صالح التركي (عضو مجلس إدارة غرفة جدة رئيس مجلس إدارة شركة نسما) بإنشاء “مصنع نسيج” لا يهدف للربح المادي وبدء مرحلته الأولى بتدريب وتوظيف 49 فتاة من الصم من أجل استعادة الكنز المفقود في هذا السوق الذي تسيطر على 90% من خارطته عمالة وافدة أعاد لـ” سنجر” هيبتها وقيمتها الحقيقة وأكد على أن دور أصحاب الأعمال لا يقتصر على التجارة والربح فقط بل يجب أن تكون  لهم  الريادة في تأصيل قيم العمل باعتباره مصدر الكسب والثراء وتعزيز قيمه الإيجابية ليشعر الإنسان بقيمة وجوده على هذه الأرض، وكونهم خير قدوة يقتدي بها أفراد المجتمع الطامحون لبلوغ الثراء .

إن هذه المبادرة من ( شهبندر المسؤولية الاجتماعية) تحمل في طياتها بعداً حقيقا لنظرة تجل قيم العمل الأصيلة ولا تبخل على مجتمعها بتأصيلها فيه وتؤكد الدور الحقيقي لأصحاب الأعمال والمسؤولية الاجتماعية الكبيرة الملقاة على عاتقهم في ردع كل من يحاول استغلال البسطاء والعبث بأحلامهم والمسارعة إلى علاج مشكلات المجتمع المتعلقة بطريقة كسبه ومعيشته، وإعادة المفاهيم الى نصابها الصحيح بمنجز يستحق التقدير والإشادة بفكر هذا الرجل ومبادراته المتواصلة نحو مجتمعه وكل من يحذو حذوه من أصحاب الأعمال الباريّن بمجتمعهم، من أجل جيل يقبل على الحياة بالعمل لا الوهم وبالفهم لا الانسياق.

* خاص بشبكة شعاع الإعلامية.

طراد الأسمري

ظلت العديد من الجمعيات الخيرية في المملكة لعقود طويلة رهينة إدارات ذات توجهات فكرية متشددة تعتني بالدين ظاهراً وتفسده مضمونا باستغلال حاجة الفقراء وعوزهم مقابل نشر توجهات فكرية مؤدلجة وضعوها نظاما لمقايضة الفقراء وإجبارهم على تطبيق قناعات شخصية جعلوا منها نظاما، دون النظر إلى أي قانون أو عرف إلا قانون فكرهم المتشدد ونظرتهم القاصرة للدين والحياة.

اعتراف مدير الشؤون الاجتماعية في مكة المكرمة في حديثه لجريدة “عكاظ” يوم أمس بجنوح جمعيات خيرية سعودية إلى ربط مساعدة محتاجين وفقراء بشرط أن يكون المحتاج ملتحيا، أو أن يكون حافظا لجزء من القرآن الكريم، أو أن يقدم ما يثبت بأنه لا يملك لاقطا فضائيا و إحضار شهادة من إمام مسجد، تؤكد مواظبته على صلاة الجماعة، يكشف عن مرض عضال أصاب أركان العمل الخيري بالشلل لعقود واعتراف- ولو جاء متأخراً- إلا أنه يعلق الجرس بعنق من اعترف به أخيراً.

غض نظر وزارة الشؤون الاجتماعية والتزامها الصمت لسنوات عن تلك الممارسات الـ لا خيرية والـ لا إنسانية يضعها في موقف مسائلة ويلزمها بجدية العمل على تطهير القطاع الخيري من المتخلفين إداريا وفكريا وإعادة غربلته بتطبيق أنظمة الحوكمة على عمل الجمعيات واستدراك فشل هذا القطاع تنمويا في خطة التنمية الثامنة بالرهان عليه في خطة التنمية التاسعة المقبلة كونه أحد أهم أهدافها الإستراتيجية، وكون تلك الجمعيات منظمات غير حكومية فذلك لا يعفيها من تطبيق الأنظمة واللوائح والقرارات المنظمة لسير عملها وبالتالي لا يعفي الوزارة المخولة بالتصريح لها من الأشراف عليها والتأكد من تطبيقها للأنظمة واللوائح وأداء رسالتها التنموية على أكمل وجه.

ولعل نجاح منظمات خيرية إسلامية وأممية في تحويل تبرعات سعودية خارجية تبلغ 4% من ميزانيتها (المعدل العالمي يبلغ 1%) إلى مشاريع تنموية ناجحة كانت سببا مباشرا في رفاه كثير من المجتمعات حول العالم، يثير التساؤلات حول المردود التنموي من عمل جمعيات العمل الخيري محليا والتي يقارب عددها من سقف الـ 500 جمعية وبإيرادات تتجاوز الـ 3 مليارات سنويا واقتصار النجاح “تنمويا” على جمعيات حديثة واكبت عصرها إداريا ولم ترتدي عباءة الدين مظهرا بل مارسته عملا وحققت في سنوات قليلة مالم تحققه جمعيات أخرى يجاوز عمرها نصف قرن.

إن تحكم مؤشر “التدين الظاهري” في تولي مسئولين زمام أمور إدارية وقيادية في الجزء الأكبر من خارطة العمل الخيري محليا هو مظهر فساد إداري وليس دليل صلاح وخير ومخالفة لأهم قواعد الإسلام الإدارية التي تقوم على “البصر بالعمل”، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه في الولاية وهي أهم أركان الإدارة في الدولة استبعد رجلا “لا يعرف الشر”، فمن هو أبصر بالعمل وأقدر عليه أحق به وان لم يكن متدينا، فما بالك بمن يكون التدين لديه هو المقياس لإعطاء الناس حقوقهم والوفاء بمعاملاتهم وحساب ذلك بعدد ركوعهم وسجودهم.

* خاص بشبكة شعاع الإعلامية.

* إعلامي سعودي

رابط المقال

رابط المقال

مشكلتي أين ؟

n581550554_2408563_3590860


  • تاريخ النشر : يوم الثلاثاء 7 إبريل 2009


الرياض – عبد النبي شاهين:


توصل أعضاء مجلس الشورى السعودي ” برلمان معين ” أمس إلى أن 22 في المئة من سكان السعودية فقراء وذلك بناء على إحصائيات التقرير السنوي لوزارة الشؤون الاجتماعية السعودية رغم الإعلان عن إنشاء إستراتيجية وطنية لمكافحة الفقر منذ نحو ثلاثة أعوام تقريبا.


ولم يسلم التقرير السنوي لوزارة الشؤون الاجتماعية السعودية من انتقادات لاذعة تحت قبة مجلس الشورى أمس خلال الجلسة التي حضرها الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية

.
وكان التقرير قد تحدث عن وجود 3 ملايين سعودي تحت خط الفقر، وانتقد دور الحضانة التي يبلغ عددها 4 دور فقط على مستوى المملكة.


وتساءل العضو سعيد الشيخ عن سبب وجود هذا العدد الهائل من الفقراء الذين يستفيدون من مساعدات الضمان الاجتماعي في دولة غنية ذات اقتصاد متين وتطرق إلى نسب الفقر في بعض الدول الفقيرة مشددا على وجوب عدم مقارنة نسبة الفقر في السعودية مع تلك الدول باعتبارها دولة غنية،


وقال العضو خضر قرشي إن الدولة تضخ مليارات الريالات للوزارة لتحسين مستوى دور الرعاية لكن هذه الدور بقيت على حالها. بدوره انتقد العضو عامر اللويحق طريقة بحث “الضمان الاجتماعي” عن الفقراء، مطالبا بنزول الموظفين للبحث عن المتعففين.


وأبدى الدكتور عبدالله آل الشيخ رئيس المجلس استغرابه من كثرة أعداد الأسر المقيدة في كشوفات الضمان الاجتماعي, مؤكدا أن هذه النسبة عالية مقارنة بنسبة الفقر في ألمانيا التي تبلغ 11 في المئة رغم تأثرها بشكل مباشر من الأزمة المالية العالمية.

وتشير الإحصائيات إلى أن 600 ألف أسرة سعودية تستفيد من الضمان الاجتماعي. وتخصص الدولة الضمان من أجل صرف المعونات المادية الشهرية أو السنوية للأسرة التي تحتاجها من خلال تقديم ما يثبت عدم وجود موارد مادية تكفل تسيير أمورها الحياتية. وعادة ما تعتمد الحكومة في صرف أموال المستحقين للضمان على المبالغ التي تستقطعها مصلحة الزكاة والدخل على شكل ضرائب سنوية من قبل الشركات المحلية والأجنبية.


تجدر الإشارة إلى أن طاقم عمل الإستراتيجية توصل بعد إجرائه مسحاً شاملاً للأسرة السعودية إلى أن منطقة جازان ” جنوبي السعودية ” هي أعلى المناطق السعودية انتشارا للفقر بنسبة 6.85 في المئة بواقع 9700 أسرة تعيش فقرا مدقعاً, في حين تعتبر منطقة القصيم أعلى المناطق التي يقل فيها أعداد الأسر الفقيرة بواقع 506 أسر.


وكان أحد الإعلاميين السعوديين ويدعى طراد الأسمري، قد قام بإعداد وإخراج فيلم وثائقي يحمل عنوان ” راتبي ألف ريال ” وبثه عبر الإنترنت ليحاكي برؤية واضحة وبسيطة مشكلة الفقر لدى السعوديين من زاوية يجهلها الكثيرون.
وتقدم أحداث الفيلم تجربة حقيقية لحياة شاب سعودي يدعى ” أحمد ” ، يعمل بوظيفة ” حارس أمن ” في أحد المباني التجارية في مدينة جدة، وبراتب شهري يبلغ 1200 ريال سعودي، ويعول أسرة مكونة من 7 أشخاص، ويعمل لفترة زمنية لا تقل عن 12 ساعة يومياً

.
ويبحث الفيلم كيفية قدرة أحمد على توفير السكن والغذاء والملبس والدواء، في حالة المرض، لعائلته عبر هذا الأجر الذي لا يكفي للطعام على مدى أيام الشهر فقط، كما يتضمن الفيلم عدم توفر ضمان اجتماعي أو صحي له، وكل ذلك يطرح تحت تساؤلاً مهماًَ جداً، وهو: هل كل موظف خارج دائرة الفقر؟.


وقال الأسمري إن دافعه من إيجاز الفيلم جاء انطلاقا من “مسؤوليتي الإعلامية والاجتماعية تجاه وطني بعد تصريح رئيس هيئة حقوق الإنسان في أغسطس الماضي والذي قلل فيه من حالة الفقر في السعودية، معتبرا أنها بشكل عام : محدودة ومنحصرة على الأغلب في المناطق المعزولة”.

القافلة تسير

«1000» فكرة لحلم أخضر ..


عبد الله إبراهيم الكعيد

هاهي المبادرات التطوّعيه تكرّ تباعاً وهاهم شباب الوطن يُساهمون في طرح مشاريع ورؤى تستحق العناية والاهتمام الفارق أن المبادرات اليوم تأخذ شكلاً ومضموناً مختلفين عن أشكال الأعمال التطوّعية التقليدية وقد ساهمت التقنية في وصول تلك الافكار والمبادرات بسهولة ويسر إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين وآخر ما اطلعت عليه برنامج ” مروءة ” الذي تبناه وأشرف عليه عضو لجنة الأهالي في مدينة عنيزة الاستاذ فهد العوهلي ويسعى من خلاله الى نشر ثقافة العمل التطوعي وحشد أكبر عدد ممكن من المتطوعين في كافة المجالات وإنشاء قاعدة بيانات عنهم حتى يمكن التواصل معهم وتشجيعهم على القيام بأعمالهم التطوعية التي يرون أهميتها ويُذكّر الموقع الاليكتروني للبرنامج برسالة المتطوّع وأنه لا يهدف إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع وتحمّل بعض المسؤوليات التي تُسهم في تلبية احتياجات اجتماعية مُلحّة أو خدمة قضيّة من القضايا التي يُعاني منها المجتمع.

المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر هو حلم أخضر يحمله صاحب المبادرة الأستاذ طراد الأسمري والذي يسعى هو الآخر لبناء أوّل ” بنك معرفي ” سعودي يحتوي على طروحات وأفكار خلاّقة تُعالج العديد من مُشكلات الفقر وتحدّ من آثاره من خلال مسابقة بعنوان ( 1000 فكرة تنموية تعالج مشكلة الفقر في السعودية ) وقد أنشأ الأسمري موقعاً اليكترونياً تفاعلياً وجذاباً من أجل نشر رسالته الانسانية لمساعدة الفقراء ملح الأرض .

أعرف ان هناك مبادرات تطوعيّة كثيرة تستحق الاشادة والكتابة عنها ولكنني اقتصرت الحديث عن هذين البرنامجين لحداثة فكرتهما أولاً وثانياً لمعرفتي عن قرب على برنامج “مروءة”، فما أجمل أن ننظر لأنفسنا على أننا كائنات فاعلة في حقل الانسانية الخصب والأرحب.

هاني الظاهري

هاني الظاهري

ليس هناك شيء أبشع ولا أكثر إيلاماً لأي مجتمع من المجتمعات في هذا الكوكب من وباء الفقر.. هكذا بكل بساطة يمكننا أن نسميه وباءً, فهو لا يختلف كثيراً عن الأوبئة التي تخلف أضراراً لا تنتهي بين عشية وضحاها.

في مجتمعنا كبقية المجتمعات هناك مَن عبث بهم الفقر وانتهك آدميتهم دون رحمة وباتوا بحاجة ماسة إلى من ينقذهم من هذه المأساة التي تحتاج إلى أن يسهم أبناء هذا المجتمع بجميع فئاتهم في كل ما من شأنه أن يخرجهم منها.

وبالطبع جهود الجهات الرسمية والجهات الخيرية لن تكفي وحدها لمواجهة معركة الفقر.. فالمجتمع بحاجة إلى التكاتف الحقيقي مع هذه الجهات بكل ما يستطيع لدحر ذلك الوباء. أكتب هذا بعد أن سعدت عندما تلقيت تقريراً على بريدي الإلكتروني من الصديق والإعلامي المهموم بوطنه وإنسانيته طراد الأسمري، يتضمن مبادرة من إعداده تحت عنوان (المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر), وهي مبادرة عظيمة بحق وتستحق أن أقف لها احتراماً قبل أن أشيد بجهود معدها في هذا المجال, فقد حمل هذا الرجل على عاتقه منذ فترة طويلة هم مجتمعه, وأتذكر أنني كتبت سابقاً عن الفيلم الوثائقي (راتبه ألف ريال) وهو فيلم من إعداده وإخراجه عن ظاهرة الفقر في السعودية.

والمبادرة التي يطرحها الأسمري اليوم تراهن على أن الفكر يستطيع أن يكون سلاحاً أساسياً في معركة مكافحة الفقر, حيث تطرح المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر مسابقة فكرية تنموية يشترك فيها جميع أبناء الوطن من الشرائح كافة وتستمر لمدة ثلاثة أشهر بحيث تستقبل من المواطنين الأفكار والمقترحات للبرامج التنموية والاجتماعية التي من شأنها أن تسهم بشكل فاعل في معالجة الفقر بحيث تكون هذه المبادرة حجر الأساس لبناء أول (بنك معرفي) سعودي يحتوي على مقترحات وأفكار خلاقة تسهم في علاج مشكلة الفقر وتحد من آثارها. على أن يتم الوصول من خلال هذه المبادرة إلى 1000 فكرة خلاقة للإسهام في علاج الفقر, مع حفظ كامل الحقوق الأدبية لأصحاب الأفكار والمقترحات.

وسيتم استقبال الأفكار وفرزها ومعالجتها عبر الموقع الإلكتروني www.fkrah.net تمهيداً لاختيار أفضل 1000 فكرة لمعالجة مشكلة الفقر.

أما معايير تقييم هذه الأفكار فتتمثل في (الأثر, الوضوح, الجدوى, الفعالية, الأصالة والابتكار, الاستدامة, والمشاركة).

وستكون هناك حملة إعلامية واجتماعية كبرى وعبر جميع قنوات الاتصال لإيصال هذه المبادرة إلى جميع أبناء الوطن ودعوتهم إلى المشاركة بأفكارهم في إنقاذ مجتمعهم من مشكلة الفقر.

إنني متفائل بحق بهذه المبادرة وأعتقد أنها خطوة كبيرة ورائعة باتجاه معالجة الفقر في مجتمعنا, وكم أتمنى أن تحظى المبادرة برعاية من الجهات الرسمية وجهات القطاع الخاص التي تستشعر مسؤوليتها تجاه هذا المجتمع.

ولأنني رجل حريص على الإسهام بأي شيء في مبادرة وطنية كهذه فقد كتبت لكم اليوم عنها لأدعوكم إلى دعمها بأفكاركم والعمل على حث معارفكم وأصدقائكم على الإسهام فيها, وبورك مجتمع ينهض بفكر أبنائه, فقد قيل: “علمني الصيد خير من أن تعطيني سمكة”، والفقراء في هذا المجتمع بحاجة اليوم إلى أفكاركم التي تنتشلهم من الفقر قبل صدقاتكم.

رايط المقال

رابط المقال

د. عبدالله مرعي بن محفوظ

د. عبدالله مرعي بن محفوظ

اطلعت على مقال الإعلامي والكاتب الصحافي مساعد الخميس في صحيفة الحياة يوم الأربعاء 4 مارس 2009م، والرد المفعم بالإبداع من قبل معالي الوزير (المفكر) الدكتور غازي عبدالرحمن القصيبي يوم السبت 7 مارس 2009م، وسوف أشارك بعد أن تأكدت أن بقاء معالي الوزير على المسرح الوزاري لن يطول، واقتناعي أتى بعد أن تأكد لي بأن مشكلة البطالة الوطنية – هي بسبب المجتمع بعاداته البالية وتقاليده المتآكلة- وهذا الأمر أكبر من أن يحله مسئول، أو وزارة حكومية، لذلك يا سيدي الوزير سأكون أول الكُتاب المعتذرين لمقامكم الكريم ولمقام وزارة العمل وللمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني على نقدنا غير العقلاني ولا المنطقي.
في لحظة مراجعة لما كتبت سابقاً عن قضية السعودة والتوظيف وتوطينها ودور وزارة العمل في معالجتها، أشهد الله يا سيّدي أن مقالاتي لم تلامس الواقع الفعلي بمشرط الجراح المتمكن، ولم تستوعب كلماتي المتسمة بالهجوم الجهود والعمل المضني للعاملين في وزارتكم الموقرة، حتى وإن ألحقتها بمقالين احتفاليين متفاعلين بعد زيارتي لمركز الملك فهد للتوظيف، وزيارتي للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ولمشاريع عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع، إلا أنني أعترف وأعتذر عما جاء في مقالاتي الناقدة لأني عرفت الفرق بين الإحصاءات وتنفيذ الحلول على واقع المجتمع الذي يرغب بالوظائف الحكومية بسبب خجله المتواصل من الوظائف في القطاع الخاص بأشكالها المنوعة وكذلك المهن، لهذا أعتذر لأنني لم أتفاعل مع المشروع الذي يقدمه أحد خيرة شباب هذا الوطن مشروع (فكر لوطن بلا فقر)، بأفكاره الخلاقة، وانطلقت خلف المطالبة بـ (كذبة) توظيف الشباب دون النظر إلى أهمية التأهيل العقلي والمعرفي، أعتذر لأنني أنسقت خلف الشعارات الإعلامية البراقة لقضية التوطين، دون أن يكون في يدي برنامج عملي ادفع وأشارك به إخواني في المجتمع.
مقالي هنا لم يأتِ من باب الألاعيب اللفظية، لا قدر الله، ولكنه يمثل حقيقة آمنت بها متأخراً بعض الشيء، ومن هنا أعلن بأني لن استكين للاعتذار دون العمل والمشاركة، حيث تعلمت من المهندس محمد جميل والشيخ صالح التركي مفهوم التكافل الاجتماعي داخل المجتمع، الذي يمكن أن يختزل التشريع الإسلامي كاملاً بشمولية أدوات وبرامج قابلة للتنفيذ واتحادها تحت راية واحدة وهي: (صلاح أحوال المجتمع يحقق ضمانات الحياة الكريمة لكل فرد من أفراده) وقصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع الأنصاري الذي أتاه يشتكي الفقر وعدم العمل، فعلمه كيف يحتطب ويبيع في السوق، وهذا مثل حي عبر العصور لفكرة العمل وليس فقط كيف نسد رمق ليلة الفقير والمحتاج.
البطالة والفقر ظاهرتان متعددتا الأبعاد والمسئوليات، ولا تمثلان للدولة وأجهزتها وللمجتمع هماً اقتصادياً فقط، وإنما هما أوسع ضرراً لأن بداخلهما العديد من المركبات السلبية وآثارهما تصل وتطال النواحي الاجتماعية والأمنية والتعليمية والصحية، والبطالة تختلف من بلد إلى آخر باختلاف التركيب المجتمعي، فحل قضية الفقر ليس مشروطاً بتوفير الأموال إذا لم تكن هناك أفكار إبداعية لحلها.
الحقائق الموجعة بأن لدينا 2.5 مليون فقير، ولدينا 400 ألف عاطل في ظل وجود 6 ملايين عامل غير سعودي في المنشآت الاقتصادية والصناعية، كذلك هناك 230 ألف أسرة لا تستطيع تملك سكن مناسب، كل هذه الأرقام نستطيع في زمن المعرفة والتكافل الفكري بأن نقضي عليها، نحن نحتاج لتفاعل المجتمع مع مؤسسات الدولة الرسمية والمؤسسات الاجتماعية، والسعي إلى تكوين (مجتمع المعرفة) والمقصود من مجتمع المعرفة؛ هو تجميع مجموعة من المواطنين ذوي الاهتمامات المتقاربة في العمل العام. هؤلاء ليس شرطاً أن يكونوا من ذوي الأموال بقدر أن تكون لديهم أفكار وأدوات صالحة التطبيق لمصلحة المجتمع.
إن القضاء على البطالة والفقر يحتاج منا أن نراهن على (الفكر) كما قال «دافيد بورنستاين» مؤلف كتاب (كيف يمكن تغيير العالم):»… إن القوى الاجتماعية الفاعلة هي (العقول) الخلاقة التي تعمل في كل مكان من أجل إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية عبر الفعل الاجتماعي التشاركي». وقد نجح مجموعة من الرواد في العالم أكثر مما نجحت حكوماتهم في معالجة أنواع من الفقر والبطالة والمرض، هؤلاء أسهموا في حل كثير من مشكلات كبرى في مجتمعاتهم وهم في الأصل ليسوا من المشاهير أو شخصيات سياسية مرموقة أو صناعيين وماليين كبارا، ولكنهم في الواقع أفراد عاديون يشتركون في صفة واحدة وهي أنهم (مجددون اجتماعيون) انطلقوا من «فكرة قوية» مثل (فابيوروسا) الذي ساهم في رفع مستوى معيشة الأسر الريفية في البرازيل من خلال ابتكار تكنولوجيا جديدة للكهرباء مما مكنهم من الاستفادة منها في البيوت والمزارع الصغيرة، وكذلك (فيرونيكا خوسا) التي طورت نموذجاً لمستشفى في جنوب إفريقيا لمرضى الايدز في منزلها، وتجربتها جعلت الحكومة تغير سياسة الرعاية الصحية للدولة.
لذلك فإن أصدق وأجمل كلمة خلال افتتاح مشاريع الشئون الاجتماعية، ما قاله وزير الشئون الاجتماعية العثيمين: «نحن نفتقر للأفكار في محاربة الفقر… وليس الأموال» . وهنا أؤكد أن الفكر أساس كل عمل، والفقر عدو لا يقهر إلا بالعمل وليس البطالة.
ختاماً هناك أشخاص (مجددون اجتماعيون) أمثال الإعلامية هيفاء خالد بمشروعها الذي يسعى للحد من الطلاق ومعالجة مشاكل الإجراءات الرسمية المتعلقة بالطلاق داخل أروقة الجهات المعنية، وكذلك الشاب الإعلامي طراد الاسمري الذي قدم مشروع (فكر لوطن بلا فقر) من خلال أشهر المواقع الاجتماعية (FACEBOOK) وانطلق بهذا المشروع رغم الإمكانيات المحدودة التي استخدمها لنشر هذا المشروع إلا أنه حاز على قبول الجهات الرسمية والمجتمع، وأيضاً الشاب الدكتور أحمد هاشم الذي التفت إلى أصحاب المهن وحمل أفكاراً لحفظ توارث المهن داخل المجتمع بمشروعه (حرفيون)، هذه الطاقات الشابة والمجددة اجتماعياً تجعل أدعياء (قضية التوطين والتوظيف والبطالة) في خجل من مقالاتهم أو آرائهم دون السعي لبلورتها واقعاً، وأنا أحدهم يا معالي الوزير.

رابط المقال

رابط المقال

رابط الوار على صيفة الجزيرة

رابط الحوار على صحيفة الجزيرة

العيد الثامن !!

العيد الثامن لـ طراد الاسمري

العيد الثامن لـ طراد الاسمري

يـاعيـــد كنّك جيت في غيـــــر وقتك
مــــاشفت بك فرحه ,, ولاكنّك العيد

ياعيد كنك جيت يامرّ وقتـــــــــــــك
تزيد في جرحي ويسمونــك.. العيد

ارسل لي أحد الأحبة هذه الابيات معايدا.. وهو لايعلم بأنها كتبت بدم فراق .. قبل سنوات ..

كانت هذه الابيات من قصيدة كتبتها لعيد الاضحى الثامن بعد وفاة والدتي رحمها الله .. وهاهو يمر العيد “الثاني عشر” على رحيلها رحمها الله .. أحببت ان اعيد ترديد هذه الابيات طمعا في دعوة للحبيبة .. وللوالد رحمهما الله جميعا وجميع موتى المسلمين ..من أحبه أتمنى لهم دوام السعادة والخير مع كل عيد وفي كل لحظة

وكل عام وانتم في خير وفرح

يا رحمة … يا زفت !!





يارحمة .. يازفت!!


تضع الحملة الاعلامية التي تبثها قناة ام بي سي حاليا تحت عنوان ( الرفق بالانسان .. من لايرحم لايرحم ) نفسها تحت طائلة قائمة طويلة من الاستفهامات:

هل الرحمة فقط محصورة في التعامل مع العمالة المنزلية فقط؟

هل السعوديين يعاملون العمالة كما تعامل الكلاب- أعزكم الله-؟

هل الرحمة مطلوبة من السعوديين دون غيرهم؟

بوسترات الحملة تصور العمالة كأنهم كالكلاب – اعزكم الله- ويأكلون “الكبسة” عند أقدامنا .. هل كل السعوديين يعاملون عمالتهم بهذه الطريقة؟

هل الرحمة مطلوبة ايضا من العمالة كونهم بشر مثلنا منهم 7 ملايين يعيشون بيننا سواء كانت الرحمة بنا أو بينهم أو بغيرهم ؟

ما حجم الكراهية التي ستعمق هوتها هذه الحملة بين العمالة والسعوديين وكم ستتيح من فرصة لمتربص يود النيل من انسان هذا المجتمع ؟

وأخيرا .. أين صور الرحمة في هذه الحملة التي تدعوا للرحمة ؟


هل مجتمعنا بهذا القب� من القسوة ؟؟

هل مجتمعنا بهذا القبح من القسوة ؟؟

اذا ما نظرنا الى الرسالة الاعلامية التوعوية على أنها أداة هامة وفاعلة للارتقاء بالمجتمع وليست “بضاعة يتم انتاجها بقصد الإثارة والوصف” أو من أجل بيعها والاتجار بها في الأسواق فإن مضمون حملة “من لايرحم لايرحم” لايخرج عن الاثارة والوصف اذا ما اعتبرنا أن ما يتعرض له الخدم والعمالة المنزلية هي حالات شاذة لاتصل الى مرحلة الظاهرة ، وان وصلت الى -مرحلة الظاهرة- فقد عملت الحملة على وصف الحالة اعتمادا على الاثارة دون اختلاف مضمونها عن الكثير من الاخبار التي تنشرها وسائل الاعلام المختلفة لحالات مماثلة قد تحدث هنا وهناك.

اختزلت الحملة مفهوم الرحمة الواسع في اطار ضيّق وجعلته في “معاملة الخدم” دون النظر الى الواجبات المطلوبة من الخدم ايضا والرحمة المطلوبة منهم بمن يعملون لديهم والتي هي بدورها تدخل تحت مفهوم الرحمة من اداء العمل على أكمل وجه وعدم الغدر بأصحاب البيت اذا ما نظرنا الى الحالات الكثيرة والمتعددة لجرائم ارتكبت من الخدم بحق أصحاب البيوت من سحر وسرقة وغير ذلك قد تكون -عددا – اكثر من حالات تعرض الخدم للاهانة أو الايذاء.

ان تركيز الحملة على جانب “وصف المشكلة” واختزال الرحمة في “لارحمة محدودة”وتعميم هذا الوصف على كل السعوديين يضع المنتجين والمروجين لها تحت طائلة المسؤولية أمام مجتمع تغلب عليه الرحمة ويعاني هو أيضا من “لارحمة” الآخر في صور وأشكال متعددة.

تعمدت الحملة نهجاً عنصرياً ضد السعوديين بأن جعلت أبطال “اللارحمة” في الحملة هم من السعوديين فقط وربطت ذلك بحياتهم ومعيشتهم برسالة غير محايدة تظهر اجماع جميع أفراد الاسرة على “اللارحمة ” الأب القاسي ، الام القاسية، البنت القاسية التي كان يؤيدها في القسوة جميع صديقاتها أثناء توبيخها للخادمة في أحد الاعلانات !!


الكبسة "الرمز".. في اناء الكلب ..هل هذه شيمنا ؟؟

الكبسة.. هنا .. هل هذه شيم السعوديين؟؟

توجيه الرسالة لمجتمع بأكمله دون غيره لـ ” الرفق بالانسان” يخرج هذا المجتمع من دائرة الانسانية اذا ماتم تخصيصه بالرسالة وحصر العموم في واحد (سيء) ينازعه الشك وتقديمه على أنه العموم.وهو ما حدث بالفعل في هذه الحملة التي قدمت “جميع السعوديين” بصورة قبيحة لارحمة فيهم.

يقول سبحانه وتعالى : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وهذه قاعدة ربانية في العمل الاعلامي ،فالدعوة هنا هي في النهاية فعل إعلامي وهي أيضا أي – كل فعل اعلامي – يجب أن تترابط فيه مكونات الرسالة (المعني ، المضمون) مع أسلوب إرسالها للمتلقي ( القالب ،الشكل) ، وهو ما خالفته الحملة بانحرافها الى الجانب الوصفي للمشكلة ” اللارحمة” واختزال مفهومها في جانب وصفي ضيّق لم يتعدى وصف معاملة “بعض السعوديين السيئة” للخدم ثم تعميم هذا الوصف على “كل السعوديين” ،ومع حرص المنتج على الالتزام بـ الحسن في شكل العرض عبر استخدام تقنيات التصوير الحديثة إلا أنه أخل بالـ حسن الأهم وهو المضمون الخالي من الحياد بالانحياز الى طرف والقسوة عليه بتقبيحه دون آخرين يفترض أن تشملهم دعوة الرحمة اضافة الى خلو الحملة من “صور الرحمة” التي من المفترض أن الحملة تدعوا اليها .


أين الرحمة هنا ؟؟

هنالك رحمة مطلوبة من الخدم بمن يعملون عندهم ، هنالك رحمة مطلوبة من العامل لرب عمله ، هنالك رحمة مطلوبة من الغني بالفقير وهنالك رحمة مطلوبة من الفقير بالغني ،هنالك رحمة مطلوبة من الصغير للكبير ، ومن الكبير بالصغير ، من الانسان للانسان بدون تأطير الرحمة أو عدم الرحمة في جنسية معينة أو فعل واحد.


سادية..مازوخية .. ر�مة !!

سادية..ماسوشية .. رحمة !!

ان توجيه هذه الحملة الاعلامية للمشاهد العربي وللانسان بشكل عام ووضع “السعودي” كإنموذج سيء وحيد متهم بتجريد الآخرين من انسانيتهم وتغيّيب نماذج (من مجتمعات أخري) تعاني من نفس المشكلة فيه اجحاف كبير بحق المجتمع الذي عملت هذه الحملة على تعميم صورة الشاذ القليل فيه على الحسن الاغلب فيه.

أقل ما نطالب به هو “الرحمة بهذا المجتمع”  وايقاف هذه الحملة والاعتذار من “كل السعوديين” الذين تعرضوا للاساءة بسببها والتزام الحياد والصدق عند معالجة مشكلاته بدلا من جلده بسياط ناقمة وعدم المتاجرة به وبمشكلاته من أجل نجاح إعلامي باهت لايصفق له الا ناقم.

ولعل اهمم ما حذرنا منه من تبعات هذه الحملة  وقع للاسف  وهو تعميق الهوة وتكريس النظرة السلبية عن المواطن السعودي الذي دائما ما تتربص به الكثير من الاقلام حسدا وحقدا غنياً كان أم فقيرا و بدون سبب غالبا فما بالك اذا ما قدما له السبب وشهدنا له بأنفسنا علينا ،ومايؤكد كلامي مقال لأحد الفرحين بهذه الحملة  والتي كان ينتظرها على أحر من الصمت ، حيث كتب معلقا على الحملة التلفزيونية منها قائلا :   (  تصور أن هذه الدولة الإسلامية التي تسعى لتحقيق براءة ذمتها من دعم التطرف الإسلامي ومن الانغلاق الديني والقبلي عبر عقد المؤتمرات الدولية الباذخة ، مرة بين الديانات ومرة ثانية بين الطوائف المتناحرة ومرة ثالثة بين الحضارات ، تدعو مواطني بلدها للحد من امتهانهم لكرامة من العمال وخدم البيوت الذين يشتغلون عندهم ) ثم يقول في موضع آخر (ترى إلى أي حد وصلت درجة الإذلال وامتهان الكرامة التي يعاني منها الوافد وأية عبودية يتعرض لها،إن الحملة التي نتحدث عنها هي صورة من صور العنصرية التي تواجه العامل الوافد إلى السعودية والى كل دول الخليج العربي ، فكلها لا تمنح الوافدين حقوق أو ضمانات ولم تشرع قوانين تحميهم من الاستغلال الذي يتعرضون له على يد ( السيد المواطن) وأن احتجوا أو اشتكوا فلا مجيب ، بل الطرد والإعادة الإجبارية إلى بلدانهم هو الرد الذي تشهره حكومات الخليج بوجوههم فاحتجاجهم يعكر صفو البلدان السعيدة) والمقال طويل وحافل بكل ما يؤلم .

وأنا هنا أتسائل .. هل من الرحمة والعدالة  بحق وطننا ومجتمعنا .. أن نفتح الباب لهواة الكلام باللمز والقدح في هويتنا ،لتلوكها افواههم الجائعة لكل مايسيء لها … ومن أجل ماذا .. ولماذا ؟؟

طراد الاسمري

2008-11-29



———————————————
تم اقتباس عنوان المقال “حرفيا” كما ورد في احد اعلانات الحملة

——————————

رابط الموضع على الفيس بوك ورد الاخ/قسورة الخطيب منتج ال�ملة

رابط الموضع على الفيس بوك ورد الاخ/قسورة الخطيب منتج الحملة

المقال في ص�يفة الجزيرة

مقالي في صحيفة الجزيرة

مقال الدكتور مطلق المطيري �ول الموضوع

مقال الدكتور مطلق المطيري حول الموضوع

رابط الخبر على ص�يفة شعاع الالكترونية

رابط الخبر على صحيفة شعاع الالكترونية

"من لا ير�م".. تثير جدلا بالسعودية

"من لا يرحم".. تثير جدلا بالسعودية

تقرير في الواشنطن بوست حول الموضوع

تقرير في الواشنطن بوست حول الموضوع

تقرير حول الموضوع على  BBC

تقرير حول الموضوع على BBC

الر�مة من �ملة "الر�مة"

الرحمة من حملة "الرحمة"

—————————————————

من ثمرات الحملة للأسف .. وكما توقعنا …المزيد من السهام الى صدورنا!!

مقال كتبه شاكر الناصري في مجلة الحوار المتمدن.. أصبحنا رمزا للعنصرية واستعباد البشر واذلالهم !! :

اقرأ ..وتألم معي..في بقية المقال الذي كتبه شاكر الناصري والذي ينعتنا فيه بالعنصرية

اقرأ .. وتألم معي .. في بقية المقال .. ولاتعليق !!



 

عبدالله النويصر

عبدالله النويصر


 

هل فكرنا بالسلبيات التي قد تحدث بتجاهل هذه الفئة وكأنها لا تعنينا وليست منا؟! وأمامنا أمثلة قائمة من دول أخرى وما آلت إليه الأوضاع هناك من سوء ومشاكل؟

* قبل اكثر من ثلاثين عاماً صدرت اول زيادة لرواتب الموظفين في بلادنا وقد التقت الصحافة حينها بعدد من المواطنين للتعرف على انطباعاتهم وكان ملفتاً ما قاله احد المسؤولين: لا تسألوني عن هذه الزيادة بل اسألوا من راتبه اقل من الف ريال.

* قال ذلك لان تلك الزيادة تعني بالدرجة الاولى اصحاب الرواتب المتواضعة لاسيما في ظل ارتفاع الاسعار التي تحول دون تحقيق ادنى احلامهم وتطلعاتهم، وهم الاكثر سعادة بها وأحقية.

* اننا نثق بالتربية الفاضلة والكريمة للمواطن السعودي لكننا في نفس الوقت نخشى ان تصل به الامور الى ما وصلت اليه في بعض الدول التي يعاني فيها المواطن من شح الدخل.

* فاذا اخذنا على سبيل المثال خريجي الجامعات الذين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع لمقاربة هذا الموضوع، وقد حددت الرواتب للوظائف التي يعينون فيها ما بين اربعة الاف وخمسة الاف ريال شهرياً.. هذا اذا تمكنوا من الحصول على وظائف.. والكثيرون منهم يضطرون لقبول وظائف بمرتبات دنيا في حدود الفين وخمسمائة ريال شهرياً.
* ونسأل ماذا يفعل هذا الشاب الذي قضى زهرة عمره في التحصيل العلمي وهو يحلم بمستقبل واعد ثم يفاجأ بمثل هذا الراتب الذي لا يحقق له ادنى متطلباته.. خاصة اذا علمنا بان نصف هذا الراتب يذهب لايجار المسكن.
وهل قدر له ان يأكل ويشرب فقط؟!

* اليس لديه مثل غيره احلام وتطلعات ظل يفكر بها وينميها معه عاماً بعد عام منذ ان كان طالباً على مقاعد الدراسة.. كأن يكون له مسكن يؤويه وزوجة وابناء يفرح بهم ويعدهم للمستقبل.. وحياة رغدة وكريمة في وطنه.. فهل ما يتبقى من راتبه يحقق له حتى جزءاً من هذه الاحلام المشروعة والمحقة!


* هل فكرنا بهذا المواطن الذي تم اعداده ليأخذ موقعه في المنظومة التنموية والنهضة الشاملة لوطنه وهو محاط بالضغوط النفسية ومدى تأثيرها على عمله وادائه وانتاجيته.. وكيف نطالبه بافضل ما لديه من عطاء وابداع، ونحن لا نحقق له ادنى متطلباته الاساسية؟!

* هل فكرنا بالسلبيات التي قد تحدث (لا قدر الله) بتجاهل هذه الفئة وكأنها لا تعنينا وليست منا؟! وأمامنا أمثلة قائمة من دول أخرى وما آلت إليه الأوضاع هناك من سوء ومشاكل؟

* ربما هناك من يسأل: هل الوقت الان مناسب لطرح هذه القضية والعالم يعيش برمته ازمة اقتصادية ومالية خانقة؟! فاقول بكل بساطة: هذا المواطن هو جزء من الحلول المنتظرة.. واي حل يغفل هذه الفئة يظل عديم الجدوى والفائدة.
* ان الاهتمام بهذه الفئة معناه الاهتمام باهم الروافد والدعائم الوطنية والإنمائية، والنهضة الشاملة التي يفترض ان تكون جزءاً منها.. انهم رأس المال الوطني لحاضر الامة ومستقبلها.. وكل امة لا تعنى بشبابها لا مستقبل لها.. ولدينا ولله الحمد كل الامكانات والمقومات التي تمكننا من تحقيق احلامهم وتطلعاتهم الطبيعية والمشروعة.. فهل نفعل؟!
وبالله التوفيق

—————————————-

رابط المقال

رابط المقال في جريدة المدينة

Older Posts »