Feeds:
تدوينات
تعليقات

حول الفيلم :

الفيلم وثائقي قصير في 6 دقائق من اعدادي واخراجي ، يحمل عنوان ( راتبي ألف ريال ) ويحاكي برؤية واضحة وبسيطه مشكلة الفقر في المملكة من زاوية يجهلها الكثير من المسؤولين والمعنيين بهذه المشكلة .

أحداث الفيلم عبارة عن معايشة حقيقة لحياة شاب سعودي يعمل بوظيفة حارس أمن براتب لايتجاوز 1200 ريال ويعول اسرة مكونة من 7 أشخاص ، وكان الدافع لتنفيذ هذا العمل من منطلق مسؤولتي الاعلامية والاجتماعية تجاه وطني بعد تصريح رئيس هيئة حقوق الإنسان لجريدة الشرق الأوسط في اغسطس الماضي والذي قلل فيه من حالة الفقر في السعودية، معتبرا أنها بشكل عام (محدودة ومنحصرة على الأغلب في المناطق المعزولة) وهذا تصريح غريب والأغرب منه أنه حمل عنوان (لجنة حكومية تنهي مناقشة الفقر في جلسة واحدة ) في حين أن معالي الرئيس عندما سئل في نفسر الخبر عن سبب تأخر الهيئة عن بدء أعمالها ذكر أن لم يباشر مهام أعماله إلا منذ عام ونصف العام فقط، وقد استغرقت الفترة الأولى من عمله في أمور توزيع اللجان وإعداد لائحة أعماله، ثم النظر في مكافآت أعضائه بمشاركة كل من وزارة المالية، ووزارة الخدمة المدنية) ولك أن تتخيل معي ادخار اللجنة لعام ونصف العام من عملها من أجل النظر في مكافآت أعضائها ثم تجتمع لتنهي مناقشة الفقر في نصف ساعه !!

عندما زار خادم الحرمين الشريفين الفقراء في مساكنهم وسط مدينة الرياض قبل سنوات كان هذا اعتراف شجاع من القائد القدوه وصديق الفقراء في هذه البلاد بحجم هذه المشكلة والتي صرح حفظه الله حينها بأن : ( السمع ليس كالنظر والمسؤولية تحتم تخطي المكاتب .. وأن مشكلة الفقر لن تحل ارتجالياً) وهو ما استشهد به الفيلم .. في رؤيته للقضية وهي  دعوة لكل مسؤول في هذه البلاد .. أن يكون بأمانه ومسؤولية قائد هذه البلاد وحرصه على مجتمعه .. وبرؤيته العميقة لهذه المشكلة المؤرقة .

للاسف ان الوزارات المعنية بهذه المشكلة لازالت الى الان تتعاطى مع الفقر “بجهل” لتفاصيله ومسبباته ومناطقه .. وطرق القضاء عليه ومن هم الفقراء تحديدا … ولعل في الفيلم تأكيد صريح وواضح بأن الفقراء يعيشون في المدن أيضا وبأعداد كبيرة وليس كما ذكر معالي رئيس هيئة حقوق الانسان … فهم بيننا .. يتألمون ويتعففون .. عن السؤال .. وربما بعض موظفي هيئة حقوق الإنسان من حراس الأمن من منهم على نفس وظيفة بطل الفيلم .. يعانون من وطأة الفقر الذي تم مناقشته والقضاء عليه  بتصريح صحفي على بعد أمتار منهم !!

الفيلم يطرح تساؤلاً مهما .. وهو : هل كل موظف خارج دائرة الفقر ؟

للاسف فإن الوزارت المعنية بقضية الفقر تجهل هذا الامر خصوصا وزارة العمل وهي المعني الاول به مع تأكيد دراسة علمية اجريت قبل عدة سنوات (دراسة عن الفقربالمملكة صدرت في عام 2005 للدكتور راشد بن سعد الباز أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض) بأن كل سعودي يقل دخله الشهري عن 1600 ريال فهو يعيش على الكفاف ومن قل دخله عن 1200 ريال فهو يقبع تحت خط الفقر وكل ذلك بدون حساب تكلفة السكن وهي نفسها الدراسة التي أكدت على أن مبلغ خط الفقر غير  كاف لشراء المواد الاستهلاكية الضرورية ولدفع قيمة الخدمات من كهرباء وماء وهاتف ومصاريف دراسية وغيرها … فما بالك بمن راتبه لايتجاوز 1200 ريال ويسكن بالايجار ويعول أسرة من 7 أشخاص يعيشون كلهم مجتمعين على هذا الراتب البسيط .. فكم سيكون دخل الفرد منهم .. وفي أي خانة من خانات الفقر سيصنف كل واحد منهم ؟؟؟

في ثنايا الفيلم العديد من التفاصيل التي يرويها بطل الفيلم وخصوصا فيما يتعلق بوضعه الوظيفي وحرمانه من الاجازات اضافة الى عمله لمدة 12 ساعة يوميا بدون اجازه اسبوعيه وبدون تأمين صحي وبدون تأمنيات اجتماعية  .. وهذا طبعا في نظر وزارة الشؤون الاجتماعية موظف ولايستحق الإعانة .. والمصيبة الاكبر أنه في نظر كل الوزارات : موظف !!

مشكلة الفقر ليست حصرا على وزارة دون غيرها .. ومما يؤسف أن هذه المشكلة أصبحت كالجمرة تتقاذفها الوزارات وكل مسؤول يعلن براءة وزارته منها وخلو البلاد من الفقراء .. ولا أعلم الى الان ماهي الاسس العلمية التي تم على ضوءها تم بناء تقرير هيئة حقوق الانسان التي استغرقت عام ونصف العام منذ تأسيسها  لتأمين مكافاآت اعضائها  ثم تعلن أن البلاد خالية من الفقر والفقراء في اجتماع لم يستغرق نصف ساعه .. مع أنني على مدى عام ونصف لم يدخل الى بيتي أي باحث أو معني بهذا الامر وكذلك جيراني وجيران جيراني .. وكل من أعرفهم من أصدقاء أومعارف بعضهم يعاني الفقر .. ويعقد الآمال على هيئة هي معنية به وبحقوقه واستكشاف أحواله عن قرب .. لا لتقضي على آماله بتصريح أبعد مايكون عن الواقع .

استهلمت في ثنايا هذا الفيلم رؤية عميقة للكاتب الهندي امارتيا صن (حصل في العام 1998 على جائزة نوبل في الاقتصاد عن عمله “اقتصاد الرفاه” ) وهو الذي يرى بأن الفقر حرمان من القدرة ولايمكن بأي حال من الاحوال الربط بين بينهما مادام الدخل وسيلة مهمة وأساسية للحصول على القدرات حيث يوضح أمارتيا صن في رؤيته هذه أن الفقر ليس فقط بالدخل المباشر الذي قد يتحصل عليه المرء من عمل ما أو عبر دعم حكومي  ولكن أيضا بالمعطيات المختلفة التي تحول دون توليد القدرات لدى الأفراد للزيادة في دخولهم وبالتالي تحسين ظروف عيشهم ولعلي أذكر هنا مثالا عمليا من واقع طرح الفيلم  من رد بسيط لاحد القراء على مقال الاستاذ الفاضل : تركي الدخيل الذي نشره في جريدة الوطن بنفس عنوان الفيلم( راتبي ألف ريال) حيث يقول القاريء في رده (والله ثم والله اني عاطل عن العمل لعشر سنوات خلت ولو فية امكانية يا استاذ تركي لارسلت لك قرار فصلي التعسفي قبل عشر سنوات ).. هنا وزارة العمل لم تحسم قضية هذا المواطن التي يحدد النظام المدة القصوى للانتهاء منها شهرين او أقل .. اهمال الوزارة المعنية بحل قضيته  عطلت قدراته وحولته الى عاطل عن العمل وقذفت به الى دائرة الفقر ..وهذا يؤكد أن المؤسسات متى ما التزمت  بمسؤولياتها الحقيقية تجاه المجتمع فهذا بالتالي يعني توفر المعطيات المولدة لقدرات أفراد المجتمع  ومن ثم السير  به نحو الرفاه .

رابط الفيلم على موقع يو تيوب

رابط الفيلم على موقع يو تيوب


المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر

المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر

 

 

الرؤية

أن تكون هذه المبادرة حجر الأساس لبناء أول ” بنك معرفي ” سعودي يحتوي على مبادرات وأفكار خلاقة تعالج العديد من مشكلات الفقر وتحد من آثاره.

الرسالة

تسخير فكر ومعرفة أبناء الوطن لإيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق تسهم في القضاء على الفقر في المملكة .

 

 

رابط الحملة على الفيس بوك
رابط المبادرة على الفيس بوك

 

 

 

ta3ah

العراء بما فيه من خوف وبرد أكثر سكنا وأمنا من مسكن مسكون بالتشدد والغلو!!



مساومة رخيصة وسلب للحقوق باسم الدين .. وشروط تخالف كل الأعراف الإنسانية من جميعة كان أحق بها أن تكون رافد تنمية بدلا من فرض الوصاية على المحرومين واستغلال حاجتهم وعوزهم مقابل “أدلجتهم” وطمس هويتهم وتسويق “اشتراكات قنواتهم” التي تدفع قيمتها من أموال المتبرعين والمحسنين .. !!
لاغرابة في أن في أن تحتل شركة علا المجد “المالكة لقنوات المجد” المركز الثاني ضمن أسرع 100 شركة سعودية بقيمة قاربت المليار ريال من خلال بيع أجهزتها المشفرة وهي الاغلى ثمنا في السوق (أكثر من 200 ريال ثمنا للجهاز الواحد ) !!
ولاغرابة أيضا في انكشاف زيف الملائكية الكاذبة المتمسحة بالدين بعد ان قامت الجمعية المشرفة على الوقف الخيري الذي كانت هذه شروط وتعهدات السكن فيه بطرد أكثر من 40 اسرة سعودية الى الخلاء (حسب ما أوردته كل الوطن وهي المصدر) بحجة حاجة “المستثمر” الى “الوقف” !!

عزائي الوحيد لتلك الأسر المكلومة هو في “الحرية” وان كان ثمنها العراء والتشرد .

المزيد من الوجع على هذا الرابط :
http://j.mp/483Doa

تسعة أعشار الفقر..!

tobcommune_1_innerbig

نصَّت إحدى توصيات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للعام 2004 على أن ” ليس هناك أي بلد إستطاع أن يعالج مشكلة الفقر بدون زيادة التجارة, لان التجارة تشكل عنصرا أساسيا لتحقيق النمو الاقتصادي” وللدلالات البليغة التي تحملها هذه العبارة آثرت الدخول بها هذه المرة من بوابة وزارة التجارة , والسؤال أين هي عن معضلة البطالة .. ولماذا يغيب الفقر عن إستراتيجياتها وخططها وهي الجهة المسؤولة عن “تسعة أعشار الرزق” ؟

إن المتأمل لقضية الفقر يرى بوضوح مدى تشابك مسبباته وتعقيدات حلوله التي بلاشك ليست مسؤولية جهة حكومية دون غيرها أو وزارة دون الأخرى ، ولكن الإشكالية كانت في فهم الفقر وانسياق الخطاب الإعلامي مع الفهم العامّي لهذه القضية حتى أصبحنا لانتحدث عن الفقر إلا ونستدعي وزارة الشؤون الإجتماعية ولاتُذكر البطالة إلا ونسأل” أين وزارة العمل” ؟

وقفت وزارة التجارة للمرة الأولى الى جانب الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارات وجهات اخرى في “المنتدى الأول للأسر المنتجة” على منصة واحدة تُعنى بإيجاد حلول للفقر والبطالة بـ مشروع “تجارة وصناعة “، وإن كان المجيء متأخراً إلا أنه يكفي للتفاؤل بإكتمال سلسلة شراكة حكومية حكومية وشبه اقتناع بأن مشكلة الفقر لاتعني وزارة دون أخرى لإعتبار هام يكمن في أن وباء الفقر ماهو إلا خليط معقد من عدة عوامل إقصادية واجتماعية وثقافية ودينية تحتاج الى خليط حل مضاد من كل تلك المكونات بـ” فكر محلي” .

ولأن وزارة التجارة (مسئولة عن تنفيذ السياسة التجارية وعن النهضة التجارية في المملكة بصورة عامة ) يتسع نطاق مسؤوليتها ليشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة” وهي عصب مشكلة في قضية الفقر” كونها تحتل 90% من خارطة المؤسسات التجارية الا أن العمالة الوافدة تشكل حوالي 82% من العاملين بها وهذا يعكس غياب “ثقافة التجارة ” تبعاً لغياب “المعلم المسؤل عن نشر هذه الثقافة” ومحدودية الطامحين إلى تكوين تجارة أو صناعة تكبر وتنمو في ظل قناعة أكثرية ملاك هذه المنشآت بفتات مايحصلون عليه شهرياً من “التجار الحقيقيين والملاك الفعليين لهذه المنشآت ” الذين تستنزف “تجارتهم”  سنويا أكثر  من 20 مليار دولار وهو رقم عجيب صنف السعودية حسب تقديرات البنك الدولي للعام 2008 م كثاني أكبر دولة في العالم في تدفقات تحويلات العمالة الخارجية بعد أمريكا وسط ذهول مراقبين وفقراء وعاطلين !!

الإهتمام باالأسر المنتجة ناتج عن حاجة مصيرية الى “إنتاج” حان وقت ترسيخه كغريزة تنموية وليس كحل مؤقت ، وهو ما يشي بضرورة دمج هذه الأسر في منظومة المؤسسات التجارية لتحقيق أولى ضمانات الإستدامة ومن ثم النمو بحمايه منتجاتها من الاحتكار وارتفاع الأسعار وتشجيع الإبتكار ومسايرة عصر إقتصاد المعرفة بعلامات تجارية تنافس بجودتها ومهن وخدمات مستقبلية تخرج التجربة من “عنق البازارات الخيرية” وقبل ذلك تثقيفهم تجارياً وصناعياً وتثمين الدور البنائي لهذه المؤسسات المنتجة بإشراكهم في صياغة المفاهيم واستنباط التشريعات في سياق إجتماعي تنموي يفي بإحتياجاتهم ويعزز مسيرة تنامي إستثماراتهم ، ولايمكن لهذا الأمر أن يتحقق إلابتكامل الشراكات مع الوزارات الأخرى والمؤسسات التعليمية والدينية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني كخليط حل مبتكر لفقر معقد وفق منظومة تنموية واحدة ترى الرفاه  وتحث الخطى إليه بثقة .

طراد الاسمري

*خاص بوكالة أخبار المجتمع السعودي

l

أحيانا يكون الالم حاضرا فلاتستطيع أن تتحدث عنه

ولكن هنا وجب الشكر للزميل عبدالرحمن الحسين من كل اولئك المبحوحة اصواتهم  ولكل اعلامي يعي أهمية الرسالة التي يحملها من مجتمع حمله أمانتها

SS-136-0754

يرتبط العنف بمفهومه العام ارتباطاً مباشراً بالفقر الذي يعد أهم الأسباب التي تقف خلفه ومن امامه ومن فوقه وتحته وفي كل جزء فيه، ولو نظرنا إلى خارطة العالم لوجدنا بقع الدم حيث يسكن الفقر والجوع.

إن التنامي المخيف لظاهرة العنف الأسري محليا في الآونة الأخيرة لا ينفك عن اتساع دائرة الفقر مع احترامي للكثير من الآراء التي تجنح بهذه الظاهرة نحو أسباب هامشية بعيدة عن الفقر الذي هو المحفز الأساسي للعنف الأسري بكل أشكاله وصورة المخيفة.

إن وجود الجريمة والعنف شيء طبيعي في أي مجتمع من المجتمعات ولكن المؤشر الحقيقي لارتباط العنف بالفقر هو في نوعية الجريمة وتطرفها، ولعل فيما تتناقله وسائل الإعلام من حين لآخر عن حالات عنف قاسية تصل إلى قتل فلذات الأكباد تأكيد على اتساع دائرة الفقر وتطرف نتائجه المخيفة، والغريب هو كيفية تعاطي عدد كبير من جهات حكومية وخيرية واعلامية مع ظاهرة العنف الأسري وتجهيل الأسباب بالمزيد من علامات الاستفهام دون التصريح بأن الفقر هو النبع والمستنقع .

إن المطالبة بالمزيد من البحث والتقصي خلف اتساع “شق” العنف الأسري وتجاهل دراسات عديدة أجريت في سنوات سابقة عنها وأكدت على تلازمها بالفقر يشي باتساع لن تجدي معه ألف ألف “رقعة” في ظل تجاهل السبب الحقيقي والمواربة من التصريح به علانية، ولعلي أذكر هنا دراسة للدكتور طعيس المقاطي (أساليب التنشئة الاجتماعية في ضوء الخصائص الأسرية) دراسة ميدانية على الأسر السعودية في مدينة الرياض كانت قد أجريت منذ سنوات أكد فيها الباحث بما لا يدع مجالا للشك أن “الفقر السبب الرئيسي والمباشر وراء العنف الأسري والقذف بالأبناء إلى المجهول” !!
والذي يثير الاستغراب أيضا هو تجاهل جهات معنية مثل هذه الأبحاث الساطعة بغربال البحث عن أسباب اخرى وكان لسان الحال يقول: “شوفوا أي سبب غير الفقر” !!

إن إقامة محاضرات علمية وإرشادية وورش عمل ودورات تدريبية حول العنف الأسري لن يقضي على هذه الظاهرة مع احترامي الشديد للمتحمسين ، فالعنف واحد وان تنوعت الصور والمنبع الحقيقي له أيضا واحد وان تاهت بنا الاستفهامات، هنالك فقر! ويجب أن نعترف بوجوده وأنه سبب مباشر في “رجس العنف الأسري” والجريمة بكل أشكالها وفي العديد من المشاكل الأخرى التي يعاني منها مجتمعنا.

وبما أننا قد اعترفنا بأن العنف الأسري قد أصبح ظاهرة فالأولى أن نعترف بالفقر كسبب لظهورها وأن لا نجهد أنفسنا بالمزيد من الأبحاث والدورات والمحاضرات والتنظير بتوزيع الشبهات على شماعات ضعف الوازع الديني والمرض النفسي والثقافة وغيرها من “التصريفات”.

بقلم / طراد الاسمري

946aff223094c521431fa783b75ed7bc_lm

قبل عامين صرح وزير العمل «أن البطالة ستصبح ذكرى». الآن تطور التصريح وأصبحت حكمة اليوم «السماء لا تمطر وظائف حكومية»! ونسأل معالي الوزير عن المدة التقريبية لانتظار العاطلين لمطر أو حتى لهتّان الوظائف! وهل نصلي صلاة الاستسقاء لتمطر السماء؟ أم هناك عمل لوزارة العمل؟! مع ملاحظة أن الوقت ليس معه ولا معنا! في سبتمبر الماضي اخترق «هاكر» موقع وزارة العمل على الإنترنت وصرخ: «ملّينا من البطالة. ممكن تسمعون؟» ويبدو أن الرسالة وصلت على طبق من ذهب! فلبس الوزير قبعة «فدركرز» واليوم تزين بقبعة “ماكدونالدز”!  ولا نريد أن يتعب معاليه فيدُور على بقية المطاعم! فهل لبس القبعات يستمطر السماء ويحل المشكلات؟ أم يجعل الصورة أحلى؟!

وإذا ظن أن الجواب بالإيجاب سنهديه فيلماً على الانترنت بعنوان «راتبي ألف ريال»! أخرجه سعودي يروي مشكلة الفقر وتدني راتب رجل أمن! وهو عينة من آخرين ينتهي راتبهم من أول يوم في الشهر! وسنرسل إليه كذلك رابط منتديات «البطالة» ورابط منتديات «العاطلين» ليتجول بين معاناة الناس! فربما تمطر السماء قصيدة مليئة بالاحساس، وليكتمل البيت أقصد بيت الشعر، فالسماء لا تمطر بيوتاً للمواطن، نقرأ معه في صحيفة الوطن وجود 600 سعودية يحملن الدكتوراه و 3000 يحملن الماجستير و 200 ألف يحملن البكالوريوس عاطلات عن العمل.

ويبدو أن الوزارات تلوم بعضها أو «الطاسة ضايعة»! فوزارة الخدمة المدنية تقول إنها تعاني من جهات حكومية لا تبلّغها بمعلومات عن الوظائف الشاغرة، وتلك الجهات ترد وتتعلل بعدم وجود وظائف من الديوان! استغرب أعضاء في مجلس الشورى من التقرير السنوي لوزارة الخدمة المدنية، فهناك 147 ألف وظيفة شاغرة و 69 ألف وظيفة يشغلها أجانب في جهات حكومية! يقولون تلك الوظائف ممكن أن تقضي على 50 في المائة من البطالة! فمن المسؤول عن هذه الوظائف المعطلة؟! والموضة الجديدة صارت السماء تمطر قضايا وتظلمات ضد بعض الجهات! أشهر من نار على علم قضية المعلمين والمعلمات! وآخر الأمطار قضية موظفي جامعة الملك عبد العزيز! انضم 300 موظف وموظفة لقائمة دعوى الحقوق الوظيفية ضد الجامعة.

ووفقاً لجريدة «عكاظ» يبلغ عدد العاملين على بنود وظيفية مؤقتة في الجامعة 1839 موظفاً أكثرهم برواتب متدنية! وأمضى بعضهم عشرين سنة من الخدمة دون تثبيت أو إدراج في نظام التأمينات الاجتماعية!! وحسب المدّعين فإن «الحاصلين منهم على مؤهلات عليا في تخصصات نادرة يعملون منذ سنوات دون مميزات أو بدلات أو علاوات سنوية». وآخر حملة «وظفونا ولاّ سفرونا» أطلقها سعوديون عاطلون عن العمل! نسأل الله أن يجعل السماء تمطر رحمة على الضعيف ورأفة بالفقير! فرب أشعث أغبر لو أقسم على الله أبره! وآه يا وطني ماذا تقول؟!

بقلم / دلال إبراهيم زهران
22-11-1430 09-36-1

رابط المقال

saleh copy

لم يكن الجهل في يوم من الأيام هو عدم قدرة الفرد على القراءة والكتابة بقدر ماهو ابتعاد عن مفاهيم التعاطي مع الحياة بمتغيراتها وقلب قيم في أمور لاتقبل الجدل، بل تكون صورة الجهل هنا أشد قبحا عندما يمارسه ويشجع عليه متعلمين وحملة شهادات في شتى فروع  العلم .

إن ما أحدثته أزمة “سنجر” خلال الأشهر الماضية من صدمة لم تكن صدمة اقتصادية في صورتها بل أزمة في المفاهيم وخلل ثقافي في طريقة تفكير شريحة ليست بالقليلة من أفراد المجتمع لمسألة الكسب والثراء بتحويل هذا الرمز العصامي الذي طالما رافق أمهاتنا وجداتنا غسق الليالي في تطريز نقوش المستقبل من رمز صبر وعمل إلى رمز وهم وإفلاس .

مبادرة صالح التركي (عضو مجلس إدارة غرفة جدة رئيس مجلس إدارة شركة نسما) بإنشاء “مصنع نسيج” لا يهدف للربح المادي وبدء مرحلته الأولى بتدريب وتوظيف 49 فتاة من الصم من أجل استعادة الكنز المفقود في هذا السوق الذي تسيطر على 90% من خارطته عمالة وافدة أعاد لـ” سنجر” هيبتها وقيمتها الحقيقة وأكد على أن دور أصحاب الأعمال لا يقتصر على التجارة والربح فقط بل يجب أن تكون  لهم  الريادة في تأصيل قيم العمل باعتباره مصدر الكسب والثراء وتعزيز قيمه الإيجابية ليشعر الإنسان بقيمة وجوده على هذه الأرض، وكونهم خير قدوة يقتدي بها أفراد المجتمع الطامحون لبلوغ الثراء .

إن هذه المبادرة من ( شهبندر المسؤولية الاجتماعية) تحمل في طياتها بعداً حقيقا لنظرة تجل قيم العمل الأصيلة ولا تبخل على مجتمعها بتأصيلها فيه وتؤكد الدور الحقيقي لأصحاب الأعمال والمسؤولية الاجتماعية الكبيرة الملقاة على عاتقهم في ردع كل من يحاول استغلال البسطاء والعبث بأحلامهم والمسارعة إلى علاج مشكلات المجتمع المتعلقة بطريقة كسبه ومعيشته، وإعادة المفاهيم الى نصابها الصحيح بمنجز يستحق التقدير والإشادة بفكر هذا الرجل ومبادراته المتواصلة نحو مجتمعه وكل من يحذو حذوه من أصحاب الأعمال الباريّن بمجتمعهم، من أجل جيل يقبل على الحياة بالعمل لا الوهم وبالفهم لا الانسياق.

* خاص بشبكة شعاع الإعلامية.

طراد الأسمري

ظلت العديد من الجمعيات الخيرية في المملكة لعقود طويلة رهينة إدارات ذات توجهات فكرية متشددة تعتني بالدين ظاهراً وتفسده مضمونا باستغلال حاجة الفقراء وعوزهم مقابل نشر توجهات فكرية مؤدلجة وضعوها نظاما لمقايضة الفقراء وإجبارهم على تطبيق قناعات شخصية جعلوا منها نظاما، دون النظر إلى أي قانون أو عرف إلا قانون فكرهم المتشدد ونظرتهم القاصرة للدين والحياة.

اعتراف مدير الشؤون الاجتماعية في مكة المكرمة في حديثه لجريدة “عكاظ” يوم أمس بجنوح جمعيات خيرية سعودية إلى ربط مساعدة محتاجين وفقراء بشرط أن يكون المحتاج ملتحيا، أو أن يكون حافظا لجزء من القرآن الكريم، أو أن يقدم ما يثبت بأنه لا يملك لاقطا فضائيا و إحضار شهادة من إمام مسجد، تؤكد مواظبته على صلاة الجماعة، يكشف عن مرض عضال أصاب أركان العمل الخيري بالشلل لعقود واعتراف- ولو جاء متأخراً- إلا أنه يعلق الجرس بعنق من اعترف به أخيراً.

غض نظر وزارة الشؤون الاجتماعية والتزامها الصمت لسنوات عن تلك الممارسات الـ لا خيرية والـ لا إنسانية يضعها في موقف مسائلة ويلزمها بجدية العمل على تطهير القطاع الخيري من المتخلفين إداريا وفكريا وإعادة غربلته بتطبيق أنظمة الحوكمة على عمل الجمعيات واستدراك فشل هذا القطاع تنمويا في خطة التنمية الثامنة بالرهان عليه في خطة التنمية التاسعة المقبلة كونه أحد أهم أهدافها الإستراتيجية، وكون تلك الجمعيات منظمات غير حكومية فذلك لا يعفيها من تطبيق الأنظمة واللوائح والقرارات المنظمة لسير عملها وبالتالي لا يعفي الوزارة المخولة بالتصريح لها من الأشراف عليها والتأكد من تطبيقها للأنظمة واللوائح وأداء رسالتها التنموية على أكمل وجه.

ولعل نجاح منظمات خيرية إسلامية وأممية في تحويل تبرعات سعودية خارجية تبلغ 4% من ميزانيتها (المعدل العالمي يبلغ 1%) إلى مشاريع تنموية ناجحة كانت سببا مباشرا في رفاه كثير من المجتمعات حول العالم، يثير التساؤلات حول المردود التنموي من عمل جمعيات العمل الخيري محليا والتي يقارب عددها من سقف الـ 500 جمعية وبإيرادات تتجاوز الـ 3 مليارات سنويا واقتصار النجاح “تنمويا” على جمعيات حديثة واكبت عصرها إداريا ولم ترتدي عباءة الدين مظهرا بل مارسته عملا وحققت في سنوات قليلة مالم تحققه جمعيات أخرى يجاوز عمرها نصف قرن.

إن تحكم مؤشر “التدين الظاهري” في تولي مسئولين زمام أمور إدارية وقيادية في الجزء الأكبر من خارطة العمل الخيري محليا هو مظهر فساد إداري وليس دليل صلاح وخير ومخالفة لأهم قواعد الإسلام الإدارية التي تقوم على “البصر بالعمل”، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه في الولاية وهي أهم أركان الإدارة في الدولة استبعد رجلا “لا يعرف الشر”، فمن هو أبصر بالعمل وأقدر عليه أحق به وان لم يكن متدينا، فما بالك بمن يكون التدين لديه هو المقياس لإعطاء الناس حقوقهم والوفاء بمعاملاتهم وحساب ذلك بعدد ركوعهم وسجودهم.

* خاص بشبكة شعاع الإعلامية.

* إعلامي سعودي

رابط المقال

رابط المقال

مشكلتي أين ؟

n581550554_2408563_3590860

By Abdul Nabi Shaheen, Correspondent
Published: April 08, 2009, 23:08

Riyadh: Members of Saudi Arabia’s Shura Council voiced alarm over the rising number of people living below the poverty line in the country despite the best efforts of the government to fight poverty.

Based on the recently published annual report of the Ministry of Social Affairs, the Shura Council came to the conclusion that nearly 22 per cent of the population is poor.

The report brings into sharp perspective a national strategy to fight poverty which was implemented in 2006. The strategy was drafted by experts following a directive by King Abdullah Bin Abdul Aziz in 2002, in his capacity as the Crown Prince, after he had visited a Riyadh slum.

As part of efforts to fight poverty, King Abdullah had earlier allocated 10 billion Saudi riyals (Dh9.7 billion) to build 64,000 homes within a period of four years for low-income Saudi families living in makeshift tenements and slums in various parts of the country.

According to the latest report of the Ministry of Social Affairs, there are three million Saudis living below the poverty line in the country.

Taking part in a discussion about the report in the Shura Council, Saeed Al Shaikh, a member, expressed surprise over the alarming rise in the number of people enjoying social security benefits, in a country with a robust economy.

Khedr Quraishi, another member, pointed out that despite billions of riyals being spent by the government to upgrade services being offered by care centres to the poor, the situation remained virtually the same.

Amir Al Luwaiheq, another member, criticised the methodology adopted by the General Organisation for Social Insurance (GOSY) to determine the poor and low-income people in the country.

Intervening in the discussion, Dr Abdullah Alu Al Shaikh, chairman of the Shura Council, expressed dismay over the huge number of poor families, still dependent on social security benefits. “This figure is very high comparing with the poverty rate of Germany, which accounts for 11 per cent even though the country is reeling under the current global economic meltdown,” he said.

It is estimated that nearly 600,000 Saudi families are taking advantage of the social security scheme. The southern Jizan region accounts for the largest number of poor families, with 9,700. Al Qasim region had the lowest number of poor, with 506 families.

It is noteworthy that a documentary film entitled My salary is 1,000 riyals, produced and directed by Saudi media figure Tarad Al Asmari, and posted on the internet, sheds light on various aspects of the poverty conundrum in the country.

The main protagonist is Ahmad, a Saudi youth working as a security guard at a commercial building in Jeddah who must look after a seven-member family with his 1,200 riyal monthly salary, working 12 hours a day.

http://archive.gulfnews.com/articles/09/04/09/10302401.html
http://archive.gulfnews.com/articles/09/04/09/10302401.html


  • تاريخ النشر : يوم الثلاثاء 7 إبريل 2009


الرياض – عبد النبي شاهين:


توصل أعضاء مجلس الشورى السعودي ” برلمان معين ” أمس إلى أن 22 في المئة من سكان السعودية فقراء وذلك بناء على إحصائيات التقرير السنوي لوزارة الشؤون الاجتماعية السعودية رغم الإعلان عن إنشاء إستراتيجية وطنية لمكافحة الفقر منذ نحو ثلاثة أعوام تقريبا.


ولم يسلم التقرير السنوي لوزارة الشؤون الاجتماعية السعودية من انتقادات لاذعة تحت قبة مجلس الشورى أمس خلال الجلسة التي حضرها الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية

.
وكان التقرير قد تحدث عن وجود 3 ملايين سعودي تحت خط الفقر، وانتقد دور الحضانة التي يبلغ عددها 4 دور فقط على مستوى المملكة.


وتساءل العضو سعيد الشيخ عن سبب وجود هذا العدد الهائل من الفقراء الذين يستفيدون من مساعدات الضمان الاجتماعي في دولة غنية ذات اقتصاد متين وتطرق إلى نسب الفقر في بعض الدول الفقيرة مشددا على وجوب عدم مقارنة نسبة الفقر في السعودية مع تلك الدول باعتبارها دولة غنية،


وقال العضو خضر قرشي إن الدولة تضخ مليارات الريالات للوزارة لتحسين مستوى دور الرعاية لكن هذه الدور بقيت على حالها. بدوره انتقد العضو عامر اللويحق طريقة بحث “الضمان الاجتماعي” عن الفقراء، مطالبا بنزول الموظفين للبحث عن المتعففين.


وأبدى الدكتور عبدالله آل الشيخ رئيس المجلس استغرابه من كثرة أعداد الأسر المقيدة في كشوفات الضمان الاجتماعي, مؤكدا أن هذه النسبة عالية مقارنة بنسبة الفقر في ألمانيا التي تبلغ 11 في المئة رغم تأثرها بشكل مباشر من الأزمة المالية العالمية.

وتشير الإحصائيات إلى أن 600 ألف أسرة سعودية تستفيد من الضمان الاجتماعي. وتخصص الدولة الضمان من أجل صرف المعونات المادية الشهرية أو السنوية للأسرة التي تحتاجها من خلال تقديم ما يثبت عدم وجود موارد مادية تكفل تسيير أمورها الحياتية. وعادة ما تعتمد الحكومة في صرف أموال المستحقين للضمان على المبالغ التي تستقطعها مصلحة الزكاة والدخل على شكل ضرائب سنوية من قبل الشركات المحلية والأجنبية.


تجدر الإشارة إلى أن طاقم عمل الإستراتيجية توصل بعد إجرائه مسحاً شاملاً للأسرة السعودية إلى أن منطقة جازان ” جنوبي السعودية ” هي أعلى المناطق السعودية انتشارا للفقر بنسبة 6.85 في المئة بواقع 9700 أسرة تعيش فقرا مدقعاً, في حين تعتبر منطقة القصيم أعلى المناطق التي يقل فيها أعداد الأسر الفقيرة بواقع 506 أسر.


وكان أحد الإعلاميين السعوديين ويدعى طراد الأسمري، قد قام بإعداد وإخراج فيلم وثائقي يحمل عنوان ” راتبي ألف ريال ” وبثه عبر الإنترنت ليحاكي برؤية واضحة وبسيطة مشكلة الفقر لدى السعوديين من زاوية يجهلها الكثيرون.
وتقدم أحداث الفيلم تجربة حقيقية لحياة شاب سعودي يدعى ” أحمد ” ، يعمل بوظيفة ” حارس أمن ” في أحد المباني التجارية في مدينة جدة، وبراتب شهري يبلغ 1200 ريال سعودي، ويعول أسرة مكونة من 7 أشخاص، ويعمل لفترة زمنية لا تقل عن 12 ساعة يومياً

.
ويبحث الفيلم كيفية قدرة أحمد على توفير السكن والغذاء والملبس والدواء، في حالة المرض، لعائلته عبر هذا الأجر الذي لا يكفي للطعام على مدى أيام الشهر فقط، كما يتضمن الفيلم عدم توفر ضمان اجتماعي أو صحي له، وكل ذلك يطرح تحت تساؤلاً مهماًَ جداً، وهو: هل كل موظف خارج دائرة الفقر؟.


وقال الأسمري إن دافعه من إيجاز الفيلم جاء انطلاقا من “مسؤوليتي الإعلامية والاجتماعية تجاه وطني بعد تصريح رئيس هيئة حقوق الإنسان في أغسطس الماضي والذي قلل فيه من حالة الفقر في السعودية، معتبرا أنها بشكل عام : محدودة ومنحصرة على الأغلب في المناطق المعزولة”.

القافلة تسير

«1000» فكرة لحلم أخضر ..


عبد الله إبراهيم الكعيد

هاهي المبادرات التطوّعيه تكرّ تباعاً وهاهم شباب الوطن يُساهمون في طرح مشاريع ورؤى تستحق العناية والاهتمام الفارق أن المبادرات اليوم تأخذ شكلاً ومضموناً مختلفين عن أشكال الأعمال التطوّعية التقليدية وقد ساهمت التقنية في وصول تلك الافكار والمبادرات بسهولة ويسر إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين وآخر ما اطلعت عليه برنامج ” مروءة ” الذي تبناه وأشرف عليه عضو لجنة الأهالي في مدينة عنيزة الاستاذ فهد العوهلي ويسعى من خلاله الى نشر ثقافة العمل التطوعي وحشد أكبر عدد ممكن من المتطوعين في كافة المجالات وإنشاء قاعدة بيانات عنهم حتى يمكن التواصل معهم وتشجيعهم على القيام بأعمالهم التطوعية التي يرون أهميتها ويُذكّر الموقع الاليكتروني للبرنامج برسالة المتطوّع وأنه لا يهدف إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع وتحمّل بعض المسؤوليات التي تُسهم في تلبية احتياجات اجتماعية مُلحّة أو خدمة قضيّة من القضايا التي يُعاني منها المجتمع.

المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر هو حلم أخضر يحمله صاحب المبادرة الأستاذ طراد الأسمري والذي يسعى هو الآخر لبناء أوّل ” بنك معرفي ” سعودي يحتوي على طروحات وأفكار خلاّقة تُعالج العديد من مُشكلات الفقر وتحدّ من آثاره من خلال مسابقة بعنوان ( 1000 فكرة تنموية تعالج مشكلة الفقر في السعودية ) وقد أنشأ الأسمري موقعاً اليكترونياً تفاعلياً وجذاباً من أجل نشر رسالته الانسانية لمساعدة الفقراء ملح الأرض .

أعرف ان هناك مبادرات تطوعيّة كثيرة تستحق الاشادة والكتابة عنها ولكنني اقتصرت الحديث عن هذين البرنامجين لحداثة فكرتهما أولاً وثانياً لمعرفتي عن قرب على برنامج “مروءة”، فما أجمل أن ننظر لأنفسنا على أننا كائنات فاعلة في حقل الانسانية الخصب والأرحب.

هاني الظاهري

هاني الظاهري

ليس هناك شيء أبشع ولا أكثر إيلاماً لأي مجتمع من المجتمعات في هذا الكوكب من وباء الفقر.. هكذا بكل بساطة يمكننا أن نسميه وباءً, فهو لا يختلف كثيراً عن الأوبئة التي تخلف أضراراً لا تنتهي بين عشية وضحاها.

في مجتمعنا كبقية المجتمعات هناك مَن عبث بهم الفقر وانتهك آدميتهم دون رحمة وباتوا بحاجة ماسة إلى من ينقذهم من هذه المأساة التي تحتاج إلى أن يسهم أبناء هذا المجتمع بجميع فئاتهم في كل ما من شأنه أن يخرجهم منها.

وبالطبع جهود الجهات الرسمية والجهات الخيرية لن تكفي وحدها لمواجهة معركة الفقر.. فالمجتمع بحاجة إلى التكاتف الحقيقي مع هذه الجهات بكل ما يستطيع لدحر ذلك الوباء. أكتب هذا بعد أن سعدت عندما تلقيت تقريراً على بريدي الإلكتروني من الصديق والإعلامي المهموم بوطنه وإنسانيته طراد الأسمري، يتضمن مبادرة من إعداده تحت عنوان (المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر), وهي مبادرة عظيمة بحق وتستحق أن أقف لها احتراماً قبل أن أشيد بجهود معدها في هذا المجال, فقد حمل هذا الرجل على عاتقه منذ فترة طويلة هم مجتمعه, وأتذكر أنني كتبت سابقاً عن الفيلم الوثائقي (راتبه ألف ريال) وهو فيلم من إعداده وإخراجه عن ظاهرة الفقر في السعودية.

والمبادرة التي يطرحها الأسمري اليوم تراهن على أن الفكر يستطيع أن يكون سلاحاً أساسياً في معركة مكافحة الفقر, حيث تطرح المبادرة الوطنية للتكافل الفكري ضد الفقر مسابقة فكرية تنموية يشترك فيها جميع أبناء الوطن من الشرائح كافة وتستمر لمدة ثلاثة أشهر بحيث تستقبل من المواطنين الأفكار والمقترحات للبرامج التنموية والاجتماعية التي من شأنها أن تسهم بشكل فاعل في معالجة الفقر بحيث تكون هذه المبادرة حجر الأساس لبناء أول (بنك معرفي) سعودي يحتوي على مقترحات وأفكار خلاقة تسهم في علاج مشكلة الفقر وتحد من آثارها. على أن يتم الوصول من خلال هذه المبادرة إلى 1000 فكرة خلاقة للإسهام في علاج الفقر, مع حفظ كامل الحقوق الأدبية لأصحاب الأفكار والمقترحات.

وسيتم استقبال الأفكار وفرزها ومعالجتها عبر الموقع الإلكتروني www.fkrah.net تمهيداً لاختيار أفضل 1000 فكرة لمعالجة مشكلة الفقر.

أما معايير تقييم هذه الأفكار فتتمثل في (الأثر, الوضوح, الجدوى, الفعالية, الأصالة والابتكار, الاستدامة, والمشاركة).

وستكون هناك حملة إعلامية واجتماعية كبرى وعبر جميع قنوات الاتصال لإيصال هذه المبادرة إلى جميع أبناء الوطن ودعوتهم إلى المشاركة بأفكارهم في إنقاذ مجتمعهم من مشكلة الفقر.

إنني متفائل بحق بهذه المبادرة وأعتقد أنها خطوة كبيرة ورائعة باتجاه معالجة الفقر في مجتمعنا, وكم أتمنى أن تحظى المبادرة برعاية من الجهات الرسمية وجهات القطاع الخاص التي تستشعر مسؤوليتها تجاه هذا المجتمع.

ولأنني رجل حريص على الإسهام بأي شيء في مبادرة وطنية كهذه فقد كتبت لكم اليوم عنها لأدعوكم إلى دعمها بأفكاركم والعمل على حث معارفكم وأصدقائكم على الإسهام فيها, وبورك مجتمع ينهض بفكر أبنائه, فقد قيل: “علمني الصيد خير من أن تعطيني سمكة”، والفقراء في هذا المجتمع بحاجة اليوم إلى أفكاركم التي تنتشلهم من الفقر قبل صدقاتكم.

رايط المقال

رابط المقال

Older Posts »